الشيخ نجم الدين جعفر العسكري
157
المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة
هذه الشهور ، ويعدونها بأسمائها ، وإنّما هم الأئمة ( عليهم السّلام ) ، القوّامون بدين اللّه والحرم منها ، أمير المؤمنين ، الذي اشتق اللّه تعالى اسما من اسمه العلي ، كما اشتق لرسول اللّه اسما من اسمه المحمود ، وثلاثة من ولده أسمائهم علي بن الحسين ، وعلي بن موسى ، وعلي بن محمد ، فصار ، لهذا الاسم المشتق من اسم اللّه تعالى حرمة به . 4 - وفي ( كفاية الأثر ) . أخرج بسنده عن أبي مريم عبد الغفار بن القسم ، قال : دخلت على مولاي الباقر ( عليه السلام ) وعنده أناس من أصحابه ، فجرى ذكر الاسلام ، قلت : يا سيّدي ، فأيّ الاسلام أفضل ، قال : من سلم المؤمنون من لسانه ويده ، قلت : فأيّ الأخلاق أفضل : قال ؛ الصبر والسماحة ، قلت : فأي المؤمنين أكمل إيمانا . قال : أحسنهم خلقا ، قلت : فأي الجهاد أفضل قال : من عقر جواده وأهريق دمه . قلت : فأي الصلاة أفضل قال : طول القنوت . قلت : فأي الصدقة أفضل قال : أن تهجر ما حرّم اللّه عز وجل عليك . قلت : يا سيدي فما تقول في الدخول على السّلطان قال : لا أرى ذلك . قلت : إنّي ربّما سافرت إلى الشام ، فأدخل على إبراهيم بن الوليد ، قال : يا عبد الغفار ، إنّ دخولك على السلطان يدعو إلى ثلاثة أشياء محبّة الدنيا ، ونسيان الموت وقلة الرضا بما قسّم اللّه لك ، قلت : يا ابن رسول اللّه فإني ذو عيلة واتّجر إلى ذلك المكان لجرّ المنفعة فما ترى في ذلك . قال : يا عبد اللّه ، إني لست آمرك بترك الدنيا ، بل آمرك بترك الذنوب ، فترك الدنيا فضيلة وترك الذنوب فريضة ، وأنت إلى إقامة الفريضة أحوج منك إلى اكتساب الفضيلة ، قال : فقبّلت يده ورجله ، وقلت : بأبي أنت وأمّي يا ابن رسول اللّه فما نجد العلم الصحيح ، إلّا عندكم ، وانّي قد كبرت سنّي ودقّ عظمي ، ولا أرى فيكم ما أسرّ به ، أراكم مقتّلين مشرّدين ، خائفين ، وإنّي أقمت على قائمكم منذ حين ، أقول يخرج